صناعة بملايين الدولارات قامت على فكرة واحدة: أن مكمّل الأحماض الأمينية المتفرعة وحده يحفّز بناء البروتين العضلي. مراجعة نقدية في دورية جمعية تغذية الرياضة الدولية تفحص هذه الفكرة نظرياً وتجريبياً، وتنتهي إلى حكم واحد.
والمتفرعة ثلاثة: اللوسين، والفالين، والآيزولوسين. وهي ثلاثة من تسعة أحماض أمينية ضرورية لا يصنعها جسمك.
أولاً: الحجّة النظرية
هنا تكمن الفكرة كلها. لبناء بروتين جديد يلزم كل الأحماض الأمينية الضرورية التسعة. فإن أعطيت ثلاثة منها فقط، فمن أين تأتي الستة الباقية؟
الجواب في المراجعة: لا يمكن أن تأتي إلا من هدم بروتين العضلة نفسها.
ولذلك فإن أقصى تحفيز نظري لبناء البروتين العضلي استجابةً للمتفرعة وحدها، في حالة ما بعد الامتصاص، هو الفرق بين معدل الهدم ومعدل البناء، أي نحو 30 بالمئة فوق البناء.
وتضيف المراجعة أن حتى هذه الثلاثين بالمئة تقدير مبالغ فيه واقعياً، لأن الأكسدة الإلزامية للأحماض الأمينية الضرورية لا يمكن كبتها كبتاً كاملاً.
فالسقف النظري متواضع أصلاً، وهو أقلّ منه عملياً.
ثانياً: ما وجدته في الأدبيات
بحث موسّع في الأدبيات كشف عن غياب أي دراسة على البشر قِيست فيها استجابة بناء البروتين العضلي للمتفرعة المتناولة فموياً وحدها.
ولم يوجد إلا دراستان فُحص فيهما أثر تسريب المتفرعة وريدياً وحدها.
وكلتاهما وجدت أن المتفرعة خفضت بناء البروتين العضلي وهدمه معاً، أي أنها خفضت دوران البروتين. وبقيت الحالة الهدمية، حيث معدل الهدم يفوق معدل البناء، قائمةً أثناء التسريب.
وخلاصة المراجعة: الادعاء بأن تناول المتفرعة الغذائية يحفّز بناء البروتين العضلي أو يُحدث استجابة بنائية عند البشر غير مبرَّر.
الحدود بأمانة
- هذه مراجعة نقدية موجزة، لا تجربة أُجريت لأجلها.
- والدراستان المتاحتان بالتسريب الوريدي لا بالتناول الفموي، وهذا فرق جوهري في المسار والتركيز.
- و«غير مبرَّر» ليست «ضار»: السلامة خارج نطاق المراجعة تماماً.
- وغياب الدراسات ليس إثباتاً للعدم؛ هو غياب سند، وهذا كافٍ لردّ الادعاء لا لنفي كل أثر ممكن.
- ولا تتناول المراجعة آثاراً أخرى كالتعب أو وجع العضل؛ موضوعها بناء البروتين.
- وتاريخها 2017.
ماذا يعني لك
- إن كان هدفك بناء العضل، فمالك في البروتين الكامل أنفع منه في المتفرعة.
- والبروتين الكامل يحمل الأحماض التسعة معاً، ومنها المتفرعة الثلاثة.
- ومغرفة بروتين مصل الحليب تحوي المتفرعة ومعها البقية؛ فشراؤها منفصلةً شراء لجزء بسعر الكل.
- ومن يستعملها لسبب آخر فذاك موضوع لم تفحصه هذه المراجعة.
- واقرأ أي ادعاء عن مكمّل بسؤال هذه المراجعة: أين الدراسة على البشر بالطريقة التي أستعمله بها؟
المراجع
- Wolfe, J Int Soc Sports Nutr, 2017. Branched-chain amino acids and muscle protein synthesis in humans: myth or reality? الأحماض الأمينية المتفرعة وبناء البروتين العضلي عند البشر: خرافة أم حقيقة؟ doi 10.1186/s12970-017-0184-9
ومن الباب نفسه: هل تحتاج مكمّل بروتين، والمكملات التي لها دليل، والبروتين النباتي والحيواني. ومزيد في المكملات بأدلتها.
عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.
