«الفطور أهم وجبة، ومن يتركه يزيد وزنه.» هذه الجملة مبنية على دراسات رصدية. فماذا يحدث حين تُختبر بتجربة عشوائية؟ ثلاثمئة وتسعة أشخاص أجابوا عن سؤال الفطور وخسارة الوزن في ستة عشر أسبوعاً.
والدراسة الرصدية ترصد من يفطر ومن لا يفطر، والتجربة العشوائية توزّع الناس على الحالتين، فتفصل الأثر عن العادات المصاحبة.
التصميم
تجربة عشوائية مضبوطة متعددة المواقع، مدتها 16 أسبوعاً، بثلاثة أذرع متوازية، على بالغين أصحّاء ذوي زيادة وزن أو سمنة، مؤشر كتلة أجسامهم بين 25 و40، وأعمارهم من 20 إلى 65 سنة، يحاولون خسارة وزنهم في حياتهم الطبيعية لا في مركز بحثي.
- مجموعة ضابطة.
- ومجموعة قيل لها: تناول الفطور.
- ومجموعة قيل لها: اترك الفطور.
والتوزيع العشوائي طُبِّق مع تقسيم مسبق بحسب عادة الفطور قبل الدراسة. أي أن من كان يفطر ومن كان لا يفطر وُزّعا داخل كل ذراع، وهذا تصميم دقيق يسمح بفحص التفاعل.
النتيجة
أتمّ 283 من 309 التدخّل. ولم يكن لتخصيص المعالجة أثر دالّ في خسارة الوزن، ولا وُجد تفاعل بين حالة الفطور الأولية والمعالجة.
| الفئة الأولية | الضابطة | «تناول الفطور» | «اترك الفطور» |
|---|---|---|---|
| من كانوا لا يفطرون | نقص 0.71 كغم | نقص 0.76 | نقص 0.61 |
| من كانوا يفطرون | نقص 0.53 كغم | نقص 0.59 | نقص 0.71 |
وهذه أرقام معدَّلة بالوزن الأساسي والعمر والجنس والموقع والعرق. وكلها أقل من كيلوغرام واحد في ستة عشر أسبوعاً، ومتقاربة تقارباً لافتاً.
واقرأ الصفّين معاً: من كان يفطر خسر أكثر حين قيل له اترك، ومن كان لا يفطر خسر أكثر حين قيل له تناول. وهذا نمط عشوائي، لا قاعدة.
والالتزام كان عالياً
الالتزام المُبلَّغ عنه ذاتياً بلغ 93.6 بالمئة في مجموعة الفطور و92.4 بالمئة في مجموعة تركه.
وهذه نقطة حاسمة: التوصية نجحت في تغيير عادة الفطور. ومع ذلك لم يتغيّر الوزن. فليست المشكلة أنهم لم يلتزموا.
وخلاصة الورقة: التوصية بتناول الفطور أو تركه لخسارة الوزن كانت فعّالة في تغيير عادات الفطور المُبلَّغ عنها، لكنها خلافاً للآراء الشائعة لم يكن لها أثر ملحوظ في خسارة الوزن.
الحدود بأمانة
- التدخّل توصية، لا ضبط كامل للأكل. ولم يُتحكَّم بمحتوى الفطور ولا بحجمه.
- والالتزام مقيس بالتقرير الذاتي.
- وستة عشر أسبوعاً مدة متوسطة، لا طويلة.
- والفئة ذوو زيادة وزن أو سمنة يحاولون النزول؛ فلا تُنقل إلى الرياضيين ولا إلى من يبني عضلاً.
- ولا تقول الدراسة شيئاً عن الأيض: لم تقس حرقاً، فلا يُقال إن الفطور يسرّعه ولا إن تركه يبطئه.
- ومن عنده سكري أو حالة تحتاج انتظاماً في الوجبات فمساره مختصّه.
ماذا يعني لك
- افطر إن أردت، واتركه إن أردت. القرار لك ولا يغيّر وزنك بذاته.
- والمعيار الوحيد: أيّ الطريقتين تجعلك أقرب إلى مجموع سعراتك اليومي.
- ومن يترك الفطور ثم ينهار مساءً، فالفطور له أنفع. والعكس بالعكس.
- ولا تُجبر نفسك على وجبة لا تشتهيها لأنها «أهم وجبة»؛ التجربة لا تسند ذلك.
- والدراسات الرصدية التي بُنيت عليها النصيحة ترصد من يفطر، وهو غالباً مختلف في أشياء أخرى كثيرة.
المراجع
- Dhurandhar, Am J Clin Nutr, 2014. The effectiveness of breakfast recommendations on weight loss: a randomized controlled trial. فاعلية توصيات الفطور في خسارة الوزن: تجربة عشوائية مضبوطة. doi 10.3945/ajcn.114.089573
ومن الباب نفسه: عدد الوجبات، والصيام المتقطع، والأكل ليلاً. ومزيد في الخرافات الشائعة.
عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.
