عربوليكس
طبق دجاج وأرز على طاولة داكنة، وإلى جانبه عنوان المقال عن دقة تقدير السعرات

تقدير السعرات: لماذا يخطئ عدّادك بهذا القدر؟

تسجّل كل ما تأكله، وتلتزم بألف ومئتي سعرة، ولا ينزل الوزن. فتستنتج أن أيضك معطّل. دراسة في مجلة نيو إنغلاند الطبية اختبرت هذا الاستنتاج بالقياس المباشر، ووجدت أن تقدير السعرات هو الذي كان معطّلاً، لا الأيض.

وقبل الأرقام: هذه ليست تهمة بالكذب. الدراسة نفسها تقول إن المشاركين لم تكن لديهم سمات نفسية مميزة. التقدير بالعين مهارة تحتاج معايرة، لا صدقاً يحتاج إثباتاً.

ماذا فعلوا

درسوا 224 شخصاً بديناً متتالياً حضروا للعلاج. ومنهم مجموعة أولى من تسع نساء ورجل واحد لهم تاريخ من «مقاومة الحمية»، قيست عندهم الطاقة الكلية المصروفة ومكوناتها الحرارية الرئيسة والمتناول الفعلي من الطاقة على مدى أربعة عشر يوماً، بقياس السعرات غير المباشر وتحليل تركيب الجسم. ومجموعة ثانية من سبع وستين امرأة وثلاثة عشر رجلاً بلا تاريخ مقاومة، خدمت مجموعاتها الفرعية كمقارنة.

أولاً: هل الأيض هو السبب؟

لا. الطاقة الكلية المصروفة ومعدل الأيض أثناء الراحة في مجموعة مقاومة الحمية كانا ضمن خمسة بالمئة من القيم المتوقّعة لتركيب أجسامهم. ولا فرق ذا دلالة بين المجموعتين في الأثر الحراري للطعام ولا للتمرين.

وبنصّ الورقة: استُبعد انخفاض صرف الطاقة بوصفه آلية لمقاومة الحمية المُبلَّغ عنها ذاتياً.

وثانياً: الرقمان

ما قِيس الفارق
تقليل تقدير الأكل الفعلي 47 بالمئة، بانحراف معياري 16
زيادة تقدير النشاط البدني 51 بالمئة، بانحراف معياري 75

وترجمة الرقم الأول: من قدّر يومه 1800 سعرة، فالفعلي أقرب إلى 3400. لأن 1800 مقسومة على 0.53 تساوي نحو 3396.

وانتبه إلى الانحراف المعياري في الصف الثاني: 75 رقم ضخم، أكبر من المتوسط نفسه. أي أن التباين بين الأفراد في المبالغة بتقدير الحركة هائل، ولا يصلح 51 بالمئة رقماً لفرد بعينه.

وخلاصة الورقة بنصّها: فشل بعض البدينين في خسارة الوزن وهم يأكلون حمية يصفونها بأنها قليلة السعرات يعود إلى متناول من الطاقة أعلى كثيراً مما أُبلغ عنه، وإلى المبالغة في تقدير النشاط البدني، لا إلى شذوذ في توليد الحرارة.

الحدود بأمانة

  • مجموعة «مقاومة الحمية» عشرة أشخاص فقط. عشرة. وكل الأرقام المذهلة أعلاه جاءت منهم.
  • العينة كلها بدينون حضروا للعلاج، وليست عامة الناس ولا متدربين.
  • الاستبعاد محلي لا عام. الدراسة استبعدت انخفاض صرف الطاقة سبباً في هذه المجموعة، ولا تنفي وجود فروق أيضية بين البشر عموماً.
  • دراسة رصدية بقياس مباشر، لا تجربة عشوائية. وهي من عام 1992، وأدوات التسجيل تغيّرت منذئذ وإن لم تتغيّر طبيعة التقدير بالعين.
  • ولا تقول الدراسة إن أحداً كذب، بل تصف فجوة بين المُبلَّغ والمقيس.

ماذا يعني لك

  1. قبل أن تتّهم أيضك، عاير تقديرك: زن طعامك بالميزان أسبوعاً واحداً كاملاً، بلا تغيير في أكلك.
  2. سجّل كل شيء، بما فيه الزيت والصلصة ورشفات المشروبات وقضمات الطبخ. هذه أكثر ما يسقط من التقدير.
  3. ولا تعتمد على تقدير سعرات النشاط: هو أكثر رقم تبايناً في هذه الدراسة.
  4. وإن كان تقديرك يبتعد عن القياس، فذلك متوقّع وقابل للإصلاح، وليس عيباً فيك ولا في جسمك.

المراجع

  1. Lichtman, N Engl J Med, 1992. Discrepancy between self-reported and actual caloric intake and exercise in obese subjects. التفاوت بين المُبلَّغ ذاتياً والفعلي في المتناول من السعرات والتمرين عند البدينين. doi 10.1056/NEJM199212313272701

ومن الباب نفسه: ثبات الوزن وأسبابه، وأين ذهبت كيلوغرامات الأسبوع الأول. ومزيد في التغذية والأيض.

عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.