في آخر ساعة من سباق طويل ترفض معدتك كل شيء. هنا تأتي حيلة غريبة: تمضمض بمحلول سكري ثم تبصقه بلا ابتلاع. ومضمضة الكربوهيدرات ليست خرافة، لكن ما تحسّنه ليس ما تظنه. تجربة واحدة قالت شيئاً، وثلاث عشرة دراسة مجموعة نقّحته.
والكربوهيدرات هنا مالتودكسترين، وهو سكر متعدد يُصنع من النشا ومذاقه شبه معدوم، فلا تُفسَّر النتيجة بالحلاوة.
التجربة الأولى
تسعة دراجي تحمّل، سبعة رجال وامرأتان، بأقصى استهلاك أكسجين قدره 63.2 مليلتر لكل كيلوغرام في الدقيقة، وهو مستوى مدرَّب عالٍ. وأقصى استهلاك الأكسجين مقياس لسعة جهازك الهوائي.
والمهمة: إنجاز قدر محدد من الشغل، نحو 914 كيلوجول، بأسرع ما يمكن. وفي إحدى المرتين مُضمض محلول مالتودكسترين بتركيز 6.4 بالمئة كلما أُنجز ثُمن التجربة، وفي الأخرى ماء. وكل جرعة تُبصق بعد خمس ثوانٍ، بلا ابتلاع.
| ما قِيس | المضمضة السكرية | الماء |
|---|---|---|
| زمن الإنجاز | 59.57 دقيقة | 61.37 دقيقة (p تساوي 0.011) |
| متوسط القدرة | 259 واط | 252 واط (p تساوي 0.003) |
| النبض ودرجة الجهد المُدرَك | بلا فرق دالّ | |
فرق الزمن نحو دقيقة و48 ثانية، أي قرابة ثلاثة بالمئة. وهذه نسبة حسبتُها من الرقمين، وليست في نصّ الدراسة.
وأهم صفّ في الجدول هو الثالث: النبض لم يتغيّر، وإحساسهم بشدة الجهد لم يتغيّر. أنجزوا شغلاً أكبر بالشعور نفسه. ولهذا يستنتج الباحثون أن الآلية زيادة في الدافع المركزي، أي إشارة من الفم إلى الدماغ، وليست سبباً أيضياً؛ فالمحلول لم يُبتلع أصلاً.
ثم جُمعت الأدلة
تحليل مجمع لثلاث عشرة دراسة (ست عشرة تجربة) على الدراجات فحص مخرجين: متوسط القدرة (175 مشاركاً) وزمن إتمام التجربة (151 مشاركاً).
| ما قِيس | الفرق المعياري | مدى الثقة والدلالة |
|---|---|---|
| متوسط القدرة | 0.25 | من 0.04 إلى 0.46 (p تساوي 0.02) |
| زمن إتمام التجربة | سالب 0.13 | من سالب 0.36 إلى 0.10 (p تساوي 0.25) |
فالقدرة تحسّنت، والزمن لم يتحسّن. وهذا يخالف مخرج التجربة الأولى، وهو الأمانة بعينها: دراسة واحدة ليست حكماً.
ونقطة قوة تُذكر: الدراسات المستعرَضة أظهرت خطر تحيّز منخفضاً ونتائج متجانسة تماماً في المخرجين (مؤشر التباين صفر بالمئة).
الحدود بأمانة
- لا يُقال إنها تجعلك أسرع: التحليل المجمع يقول إن الزمن لم يتحسّن.
- وحجم الأثر 0.25 صغير، وحدّه الأدنى 0.04 قريب من الصفر.
- والأدلة على الدراجات: عنوان المراجعة نفسه يحصرها فيها، فلا تُنقل إلى الجري ولا إلى الرياضات الجماعية باليقين نفسه.
- وتسعة مشاركين مدرَّبين في التجربة الأولى، وهم ليسوا عيّنة عامة.
- وطبيعة مستقبلات الفم ودورها تحتاج بحثاً أوسع بنصّ الدراسة؛ فالآلية مقترحة لا مثبتة.
- وليست بديلاً عن الأكل والشرب في الجهد الطويل.
ماذا يعني لك
- الحيلة تخصّ جهداً عالي الشدة يقارب الساعة، ومعدةً ترفض الطعام. وخارج ذلك لا موضع لها.
- وجرّبها في التدريب أولاً، فلا شيء جديد يوم السباق.
- ولا تنتظر زمناً أفضل؛ ما ثبت هو قدرة أعلى قليلاً.
- والمذاق الحلو ليس الشرط؛ المحلول المستعمل شبه عديم المذاق.
- وفي الجهد الطويل ابتلاع الكربوهيدرات أهم من مضمضتها؛ المضمضة لحالة العجز عن الابتلاع.
المراجع
- Carter, Med Sci Sports Exerc, 2004. The effect of carbohydrate mouth rinse on 1-h cycle time trial performance. أثر مضمضة الكربوهيدرات في أداء تجربة زمنية على الدراجة مدتها ساعة. doi 10.1249/01.mss.0000147585.65709.6f
- Brietzke, Sports Med, 2019. Effects of Carbohydrate Mouth Rinse on Cycling Time Trial Performance: A Systematic Review and Meta-Analysis. آثار مضمضة الكربوهيدرات في أداء التجارب الزمنية على الدراجة: مراجعة منهجية وتحليل مجمع. doi 10.1007/s40279-018-1029-7
ومن الباب نفسه: الكربوهيدرات أثناء التمرين، وجرعة الكافيين، والماء والأداء. ومزيد في الأداء الرياضي.
عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.
