تريد بناء عضل، فيقال لك: «ارفع سعراتك بخمسمئة». من أين جاء هذا الرقم؟ مراجعة نُشرت في دورية حدود التغذية تجيب بجواب لا يعجب أحداً: الفائض الأمثل لبناء العضل غير معروف.
ما تقوله المراجعة
المراجعة تفتتح بأن معدّل الضخامة ومقدارها يتأثران بسلسلة واسعة من المتغيّرات: البرنامج التدريبي، وخبرة التدريب، والجنس، والاستعداد الوراثي، والحالة الغذائية للفرد.
ثم تصل إلى الجملة الأساسية: بينما قدّم البحث الحديث فهماً معتبراً في تحسين تناول البروتين وتطبيق المكمّلات المبنية على الأدلة، فإن الفائض الطاقي المحدَّد اللازم لتيسير الضخامة العضلية مجهول.
وفي المقابل تقرّ المراجعة بوجود دليل واضح على تحفيز بنائي ممكن من الفائض الطاقي، حتى باستقلال عن تدريب المقاومة. فالفائض يفعل شيئاً؛ ومقداره الأمثل هو المجهول.
من أين جاءت الأرقام الشائعة إذن
هنا نقد المراجعة الأهمّ. توصيات الكتب الدراسية تُبنى غالباً على الطاقة المفترض تخزينها في النسيج المُبنى وحدها.
وهذا الحساب، بوصف المراجعة، يخفق في مراعاة ثلاثة أشياء:
- العمليات الأخرى المكلِفة طاقياً المصاحبة للضخامة العضلية.
- والتعديلات الأيضية الحادّة التي تحدث استجابةً للفائض.
- والفروق الفردية كخبرة التدريب وحالة الطاقة عند الشخص.
ولهذا، بتعبير المراجعة، ليس مفاجئاً أن نرى إرشادات واسعة المدى لاحتياجات الطاقة. وهذه التقديرات لم يُتحقَّق منها قطّ في فئة متدرّبة بالمقاومة لتأكيد «النقطة الحلوة» للفائض التي تعطي أفضل معدّل كسب عضلي نسبةً إلى كتلة الدهن.
وما الأسئلة الباقية
المراجعة تسمّي أسئلتها الثلاثة صراحةً: كم يُرفع تناول الطاقة؟ ومن أين تأتي هذه الطاقة الإضافية؟ ومتى تُتناول؟
وتعالج معها مسألة عملية يعرفها كل من حاول: إدارة الشبع عند محاولة رفع تناول الطاقة.
الحدود بأمانة
- هذه مراجعة سردية، تقرأ وتناقش وتوصي، وليست تجربة تقارن فوائض مختلفة.
- ولا رقم سعرات هنا للفائض؛ الملخّص لا يحمله، وهو موضوع الورقة نفسه: أن الرقم غير معروف.
- ولا يُقال إن الفائض غير لازم: المراجعة تقرّ بتحفيز بنائي منه.
- ولا نسبة زيادة أسبوعية منسوبة إلى هذا المصدر.
- والمراجعة تسمّي فجوات في الأدبيات وترجو أن تُبحث؛ فهي تصف حالة معرفة ناقصة.
ماذا يعني لك
- لا تبحث عن رقم فائض جاهز؛ لا يوجد رقم مثبت.
- واضبط فائضك بما تقيسه أنت: سرعة الزيادة على ميزانك عبر أربعة أسابيع.
- وإن زاد وزنك بسرعة أكبر مما يحتمله بناء العضل، فالزائد دهن. خفّض.
- وإن لم يتحرّك رقمك أربعة أسابيع، فارفع قليلاً وأعد القياس.
- والبروتين والتدريب متغيّران معروفان مدروسان؛ فابدأ بهما قبل أن تطارد رقم الفائض.
المراجع
- Slater, Front Nutr, 2019. Is an Energy Surplus Required to Maximize Skeletal Muscle Hypertrophy Associated With Resistance Training. هل يلزم فائض طاقي لتعظيم ضخامة العضل الهيكلي المصاحبة لتدريب المقاومة. doi 10.3389/fnut.2019.00131
ومن الباب نفسه: إعادة التركيب، وسقف البروتين اليومي، ودقة حساب السعرات. ومزيد في التغذية والأيض.
عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.
