تشرب في السباق خوفاً من الجفاف، فتشرب أكثر مما تحتاج. دراسة على عدّائي ماراثون بوسطن نُشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية تقيس كم يحدث نقص صوديوم الدم وعند من، وتقلب الخوف الشائع رأساً على عقب.
والصوديوم معدن يضبط توزّع الماء بين خلاياك ودمك. ونقص صوديوم الدم أن يهبط تركيزه في المصل، فينتقل الماء إلى داخل الخلايا وتتورّم، ومنها خلايا الدماغ.
والورقة تفتتح بأن نقص صوديوم الدم برز سبباً مهماً للوفاة المرتبطة بالسباق ولمرض يهدّد الحياة بين عدّائي الماراثون.
ما فُعل
جُنِّد المشاركون في ماراثون بوسطن 2002 قبل السباق بيوم أو يومين. وملؤوا استبياناً عن بياناتهم وتاريخهم التدريبي.
وبعد السباق أعطوا عيّنة دم، وملؤوا استبياناً عن شربهم وإخراجهم البولي أثناء السباق. وسُجّل وزنهم قبل السباق وبعده. ثم أُجريت تحليلات انحدار متعدد المتغيّرات لتحديد عوامل الخطر.
كم حدث
من 766 مسجَّلاً، قدّم 488 عدّاءً (64 بالمئة) عيّنة دم صالحة عند خط النهاية.
- 13 بالمئة كان لديهم نقص صوديوم: تركيز 135 ملليمول لكل لتر أو أقل.
- 0.6 بالمئة كان لديهم نقص حرج: 120 ملليمول لكل لتر أو أقل.
وعند من
في الفحص أحادي المتغيّر، ارتبط نقص الصوديوم بـ: زيادة وزن كبيرة، وشرب أكثر من ثلاثة لترات أثناء السباق، والشرب عند كل ميل، وزمن سباق أطول من أربع ساعات، والجنس الأنثوي، ومؤشر كتلة جسم منخفض.
لكن التحليل متعدد المتغيّرات، وهو الأدقّ لأنه يفصل العوامل عن بعضها، أبقى ثلاثة:
| عامل الخطر | أضعاف الأرجحية |
|---|---|
| زيادة الوزن أثناء الجري | 4.2 (من 2.2 إلى 8.2) |
| زمن سباق أطول من أربع ساعات | 7.4 مقارنةً بأقل من ثلاث ساعات ونصف (من 2.9 إلى 23.1) |
| تطرّف مؤشر كتلة الجسم | ارتبط، بلا رقم في الملخّص |
وما سقط في التحليل الكامل: الجنس الأنثوي، وتركيبة السوائل المتناولة، واستعمال مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
وسقوط «تركيبة السوائل» مهم: المشروبات الرياضية لم تحمِ. فالمسألة كميّة لا نوعية.
والعلامة الأوضح: وزنك
أهم عامل عملي هنا هو الأول. زيادة الوزن أثناء السباق تعني أنك أدخلت من السوائل أكثر مما أخرجت. والعدّاء يُفترض أن ينقص وزنه قليلاً في سباق طويل، لا أن يزيد.
وخلاصة الورقة: نقص صوديوم الدم يحدث في جزء معتبر من عدّائي الماراثون غير النخبة، وقد يكون شديداً.
الحدود بأمانة
- سباق واحد عام 2002، وعدّاؤون غير نخبة. فلا تُنقل النسب إلى كل سباق.
- و64 بالمئة فقط أعطوا عيّنة صالحة، فثلث المسجَّلين خارج القياس.
- وبيانات الشرب من استبيان بعد السباق، أي من الذاكرة.
- وهذه دراسة رصدية ترصد ارتباطات، وإن كان التحليل متعدد المتغيّرات يقوّيها.
- ولا يُقال إن الجفاف غير خطر: النتيجة أن الإفراط في الشرب خطر أيضاً، لا أن الجفاف بريء.
- ولا كمية شرب موصوفة هنا بالملليلتر، ولا تشخيص ولا علاج.
ماذا يعني لك
- لا تشرب على جدول ثابت عند كل محطة؛ اشرب على عطشك.
- وزِن نفسك قبل جهدك الطويل وبعده؛ زيادة الوزن إشارة إفراط، لا إنجاز.
- وكلما طال زمنك في السباق زاد الخطر؛ من يمشي ويجري أربع ساعات أعرض له من العدّاء السريع.
- والمشروب الرياضي ليس حماية؛ تركيبة السوائل لم ترتبط بشيء.
- وأي دوار أو صداع أو غثيان أو تشوّش بعد سباق طويل مع شرب كثير مسألة إسعافية، لا مسألة راحة.
المراجع
- Almond, N Engl J Med, 2005. Hyponatremia among runners in the Boston Marathon. نقص صوديوم الدم بين عدّائي ماراثون بوسطن. doi 10.1056/nejmoa043901
ومن الباب نفسه: الماء والأداء، والتأقلم مع الحرارة، والكربوهيدرات أثناء التمرين. ومزيد في الأداء الرياضي.
عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.
