الصيام الطويل يضعف تحمّل السكر مؤقتاً، وهذا معروف. فهل ينقذك التمرين من ذلك، ما دام التمرين يرفع حساسية الإنسولين؟ تجربة عشوائية تقاطعية نُشرت هذا العام فحصت الصيام 48 ساعة وسكر الدم مع التمرين وبدونه، وجاء الجواب سلبياً وواضحاً.
وتحمّل السكر هو قدرة جسمك على إعادة سكر الدم إلى طبيعته بعد وجبة. والتصميم التقاطعي يعني أن كل مشارك خاض الحالتين، فكان مقارنة نفسه.
ما فعلوه
ستة عشر بالغاً سليماً، ثمانية رجال وثماني نساء، متوسط أعمارهم 24 سنة، صاموا 48 ساعة مرتين: مرة مع تمرين يومي ومرة بدونه.
والتمرين: خمسون دقيقة دراجة متوسطة الشدة، ومعها خمس دفعات عالية الشدة مدة كل واحدة دقيقة. يُؤدّى عند البداية، ثم بعد أربع وعشرين ساعة من الصيام.
والقياس: استجابة السكر لوجبة اختبار مختلطة، أي وجبة تجمع الكربوهيدرات والدهون والبروتين، وتُتابع ساعتين. وقِيست بوخز الإصبع وبجهاز مراقبة السكر المستمر، ثلاث مرات: قبل الصيام، وبعده، وبعد أربع وعشرين ساعة من العودة للأكل.
النتيجة
مساحة الاستجابة تحت المنحنى خلال الساعتين ارتفعت عند 48 ساعة صياماً مقارنةً بالبداية، بالقياسين معاً (p أقل من 0.001).
ومساحة الاستجابة تختصر ارتفاع سكرك ومدّته في رقم واحد؛ فكلما كبرت كان تعامل جسمك مع الوجبة أسوأ.
والتمرين لم يغيّر ذلك: تفاعل الحالة مع الزمن جاء عند قيمة أكبر من 0.364، أي بعيداً جداً عن أي دلالة.
والإفطار لم ينهِ الأمر
بعد أربع وعشرين ساعة من العودة للأكل انخفضت مساحة الاستجابة مقارنةً بحالة الصيام (p أقل من 0.001)، لكنها بقيت أعلى من نقطة البداية (p تساوي 0.01).
فالأثر يتجاوز يوم الصيام إلى ما بعده بيوم كامل.
وفرق بين الرجال والنساء
تحليل استكشافي وجد أن النساء ارتفعت لديهن مساحة الاستجابة بعد العودة للأكل أكثر من الرجال، بوخز الإصبع (p تساوي 0.020) وبالمراقبة المستمرة (p أقل من 0.001) وفي سكر البلازما (p أقل من 0.001). كما أظهرن اختلالاً أكبر في مؤشرات المراقبة المستمرة خلال الأربع والعشرين ساعة التالية (p أقل من 0.01).
والتحليل الاستكشافي يعني أنه لم يكن سؤال الدراسة الأصلي، فيُقرأ إشارةً لبحث قادم لا نتيجةً.
الحدود بأمانة
- ستة عشر مشاركاً فقط، وهو عدد صغير. ويقابله تصميم تقاطعي عشوائي قوي يقارن كل مشارك بنفسه، ومجلة من الصف الأول في الفسيولوجيا.
- وفرق الجنسين على ثمانية وثماني، وبتحليل استكشافي. فلا يُبنى عليه حكم.
- وهذا 48 ساعة صياماً متصلاً، وليس صيام النهار ولا نافذة أكل ضيقة. فلا تُنقل النتيجة إليهما.
- ولا يُقال إن الصيام يسبّب السكري: الورقة نفسها تفرّق بين ضعف التحمّل الذي يحدثه الصيام والمقاومة المرضية للإنسولين.
- وعلى أصحّاء متوسط أعمارهم 24 سنة، فلا تُنقل إلى من عنده اختلال سكر.
- والتمرين المفحوص نمط واحد جمع المتوسط والعالي الشدة على الدراجة؛ ولا يُقال إن كل تمرين لا يفيد.
ماذا يعني لك
- إن كنت تصوم يومين متصلين، فلا تعتمد على التمرين ليحمي استجابة سكرك. لم يفعل.
- وارتفاع سكرك بعد وجبة تكسر بها صياماً طويلاً متوقَّع، وليس دليل مرض.
- وامنح نفسك أكثر من يوم للعودة إلى وضعك الطبيعي؛ الأثر بقي بعد أربع وعشرين ساعة.
- ولا تحكم على قراءة جهاز مراقبة السكر في تلك الأيام؛ سياقها غير سياقك المعتاد.
- ومن عنده حالة صحية أو دواء يمسّ سكر الدم فليسأل مختصه قبل صيام طويل.
المراجع
- Bouck, J Physiol, 2026. Fasting-induced glucose intolerance is not impacted by the addition of daily exercise: A randomized crossover study. ضعف تحمّل السكر الذي يحدثه الصيام لا يتأثر بإضافة تمرين يومي: دراسة عشوائية تقاطعية. doi 10.1113/jp291000
ومن الباب نفسه: الصيام المتقطع، والكارديو على الريق. ومزيد في التغذية والأيض.
عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.
