«لا تحرق دهناً قبل الدقيقة الأربعين.» جملة تجعل من يملك عشرين دقيقة يتركها كلها. مصدران يفحصان أكسدة الدهون والشدة، ويقولان شيئاً مختلفاً تماماً.
وأكسدة الدهون تفكيك الدهن لاستعماله طاقةً في تلك اللحظة.
الدهون تُستعمل في كل شدة
تجربة بالنظائر المستقرّة وقياس السعرات غير المباشر على خمسة أشخاص مدرَّبين، عند ثلاث شدّات: 25 و65 و85 بالمئة من أقصى استهلاك للأكسجين.
والنتيجة الأهمّ فيها: تحلّل الدهون الطرفي حُفّز أقصى تحفيز عند أدنى شدة. ثم انخفض إطلاق الأحماض الدهنية إلى البلازما مع ارتفاع الشدة. أما تحلّل الدهون الثلاثية داخل العضلة فلم يُحفَّز إلا عند الشدات الأعلى.
وفي المقابل، ارتفع سحب الجلوكوز من البلازما وأكسدة الغلايكوجين العضلي مع ارتفاع الشدة.
وخلال ساعتين عند 65 بالمئة، ارتفعت أكسدة المواد المشتقّة من البلازما تدريجياً مع الوقت، وانخفضت أكسدة الغلايكوجين والدهون الثلاثية العضلية.
وخلاصة الورقة: بينما يُنظَّم توافر الكربوهيدرات تنظيماً مباشراً بحسب الشدة، فإن تنظيم أيض الدهون يبدو أعقد.
وأين ذروة الأكسدة
مراجعة تجمع قياسات أكسدة الدهون تقول: معدلات أكسدة الدهون ترتفع من الشدة المنخفضة إلى المتوسطة، ثم تنخفض حين تصير الشدة عالية.
| الفئة | ذروة أكسدة الدهون |
|---|---|
| المدرَّبون | بين 59 و64 بالمئة من أقصى استهلاك الأكسجين |
| عيّنة كبيرة من عامة الناس | بين 47 و52 بالمئة |
وتضيف المراجعة تفاصيل عملية: الأكسدة أعلى في الجري منها في الدراجة. وتناول الكربوهيدرات في الساعات السابقة للتمرين أو عند بدايته يخفض معدل الأكسدة خفضاً دالاً مقارنةً بحالة الصيام، بينما الصيام أطول من ست ساعات يُعظّمها. والحميات عالية الدهون تخفض الأكسدة، جزئياً بسبب انخفاض مخزون الغلايكوجين، وجزئياً بتكيّفات على مستوى العضلة.
ونقطة أمانة تقولها المراجعة: مدة التدريب وشدّته اللازمتان لإحداث تغيّر في أكسدة الدهون غير معروفتين حالياً.
وهنا المغالطة
من يقرأ «ذروة الأكسدة عند الشدة المتوسطة» يستنتج أن الشدة المتوسطة أفضل لخسارة الدهون. وهذا لا يتبع.
لأن أعلى نسبة أكسدة دهون في الساعة شيء، ومجموع ما تصرفه من طاقة في الأسبوع شيء آخر. والوزن يتبع الثاني.
الحدود بأمانة
- خمسة مشاركين مدرَّبين في التجربة الأولى؛ وهذه عيّنة صغيرة جداً.
- و«لا تحرق قبل الأربعين» ليست فيها ولا في المراجعة؛ ولا أقول إن الحرق يبدأ من الدقيقة الأولى أيضاً، فهذا ليس في ملخّص المصدر.
- ورقم 47 إلى 52 لعامة الناس، و59 إلى 64 للمدرَّبين. فاعرف أيّ الفئتين أنت.
- والمراجعة من 2004، والتجربة من 1993.
- ولا رقم نبض هنا ولا معادلة لحساب شدتك؛ ذلك يحتاج مصدره الخاص.
ماذا يعني لك
- عشرون دقيقة ليست ضائعة. لا يوجد عدّاد يبدأ عند الأربعين.
- واحكم على أسبوعك لا على حصتك؛ المجموع هو ما يقرّر.
- وإن أردت شدةً تجلس فيها طويلاً وتتعافى منها سريعاً، فالمتوسطة خيار جيد لأسباب عملية، لا لأنها «تحرق دهناً أكثر» في المحصّلة.
- والتمرين على الريق يرفع نسبة أكسدة الدهون في تلك الحصة، ولا يعني وزناً أقل في الشهر.
- واختر ما تلتزم به؛ الالتزام هو ما يبني المجموع.
المراجع
- Romijn, Am J Physiol, 1993. Regulation of endogenous fat and carbohydrate metabolism in relation to exercise intensity and duration. تنظيم أيض الدهون والكربوهيدرات الداخلية في علاقته بشدة التمرين ومدّته. doi 10.1152/ajpendo.1993.265.3.e380
- Achten, Nutrition, 2004. Optimizing fat oxidation through exercise and diet. تعظيم أكسدة الدهون بالتمرين والحمية. doi 10.1016/j.nut.2004.04.005
ومن الباب نفسه: الكارديو على الريق، والحرق بعد التمرين، وأين تذهب الدهون. ومزيد في الخرافات الشائعة.
عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.
