عربوليكس
ظهر يتصبب عرقاً، وإلى جانبه عنوان المقال عن النوم عالياً والتدريب منخفضاً

نم عالياً وتدرّب منخفضاً: مجموعة واحدة كسبت السباق

معسكر المرتفعات فكرة قديمة، لكن التجربة التي وضعت قاعدته نشرت عام 1997 وأجابت عن سؤال أدقّ: أين تنام، وأين تتدرّب؟ ونتيجة نم عالياً وتدرّب منخفضاً أن مجموعتين كسبتا الدم والأكسجين، ومجموعة واحدة فقط كسبت السباق.

وكتلة كريات الدم الحمراء هي مجموع حجم كرياتك الحمراء، وهي ما ينقل الأكسجين إلى عضلاتك.

التصميم

تسعة وثلاثون عدّاءً تنافسياً، 27 رجلاً و12 امرأة. مرحلة تمهيدية أسبوعان، ثم أربعة أسابيع تدريب مُشرَف على مستوى سطح البحر، ثم أربعة أسابيع معسكر ميداني وُزّعوا فيه عشوائياً على ثلاث مجموعات، ثلاثة عشر في كل واحدة:

  • عالٍ ثم منخفض: يعيشون على 2,500 متر، ويتدرّبون على 1,250 متراً.
  • عالٍ ثم عالٍ: يعيشون ويتدرّبون على 2,500 متر.
  • منخفض ثم منخفض: يعيشون ويتدرّبون في بيئة جبلية على 150 متراً.

والمقياس الأساسي للأداء: سباق زمني على 5,000 متر. ومعه قياسات مخبرية: أقصى استهلاك الأكسجين، والسعة اللاهوائية، والحالة المستقرة القصوى، واقتصاد الجري، والسرعة عند أقصى الأكسجين، وحجوم الدم.

النتيجة الأولى: الدم والأكسجين

مجموعتا الارتفاع كلتاهما رفعتا أقصى استهلاك الأكسجين بنسبة 5 بالمئة، بتناسب مباشر مع زيادة كتلة الكريات الحمراء بنسبة 9 بالمئة (معامل ارتباط 0.37، p أقل من 0.05). ولم يتغيّر أيٌّ منهما في المجموعة الضابطة.

فالتأقلم مع الارتفاع يعمل، بصرف النظر عن مكان التدريب.

والنتيجة الثانية: السباق

زمن الخمسة آلاف متر تحسّن بالمعسكر في مجموعة «عالٍ ثم منخفض» وحدها: 13.4 ثانية، بتناسب مباشر مع الزيادة في أقصى استهلاك الأكسجين (معامل ارتباط 0.65، p أقل من 0.01).

والسرعة عند أقصى الأكسجين والحالة المستقرة القصوى تحسّنتا كذلك في تلك المجموعة وحدها.

وتفسير الورقة: الجمع بين تأقلم الارتفاع (زيادة كتلة الكريات وأقصى الأكسجين) والحفاظ على سرعات التدريب عند مستوى سطح البحر.

وهذه هي الفكرة كلها: من يتدرّب عالياً يضطر إلى الإبطاء، فيكسب الدم ويخسر السرعة. ومن ينام عالياً ويتدرّب منخفضاً يكسب الاثنين.

الحدود بأمانة

  • ثلاثة عشر في كل مجموعة، وهذه أعداد صغيرة.
  • و13.4 ثانية بانحراف 10 ثوانٍ, أي تفاوت كبير بين الأفراد.
  • ولا نسبة مئوية لتحسّن السباق هنا: ليست في الورقة، ولن أحسبها.
  • وعدّاؤون تنافسيون مدرَّبون؛ فلا تُنقل إلى غيرهم.
  • وأربعة أسابيع معسكر، وارتفاعات محدّدة بعينها. فليست كل الارتفاعات ولا كل المدد.
  • ولا يُقال إن التدريب عالياً بلا فائدة: مجموعته كسبت الدم والأكسجين، وإنما لم يتحسّن سباقها.
  • ولا توصية بحديد ولا بمكمّل قبل معسكر أو بعده؛ خارج نطاق المصدر.

ماذا يعني لك

  1. إن كنت تخطط لمعسكر ارتفاع، فالسؤال ليس «كم متراً؟» بل «أين أنام وأين أتدرّب؟».
  2. والقاعدة: نَم عالياً، وانزل لتؤدي حصصك السريعة بسرعاتك المعتادة.
  3. ولا تضحِّ بسرعة تدريبك لأجل الارتفاع؛ هذا ما خسرته المجموعة الثانية.
  4. والمكسب ثوانٍ لا دقائق، ويخصّ عدّاءً تنافسياً.
  5. وإن لم يتوفّر لك ذلك، فتدريبك المنتظم على مستوى بلدك أنفع من معسكر ناقص التخطيط.

المراجع

  1. Levine, J Appl Physiol, 1997. “Living high-training low”: effect of moderate-altitude acclimatization with low-altitude training on performance. «العيش عالياً والتدريب منخفضاً»: أثر التأقلم مع ارتفاع متوسط مع تدريب منخفض في الأداء. doi 10.1152/jappl.1997.83.1.102

ومن الباب نفسه: التأقلم مع الحرارة، والتخفيف قبل المنافسة، وتحليل الفيريتين. ومزيد في الأداء الرياضي.

عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.