عربوليكس
منشفة على مقعد تمرين في نادٍ داكن، وإلى جانبها عنوان المقال عن الألم بعد التمرين

الألم بعد التمرين: ليس شرطاً للنمو ولا مقياساً له

«ما وجعتني، يعني ما اشتغلت.» جملة تُقال في كل نادٍ. تجربة صمّمت خصيصاً لاختبارها تقول إن الألم بعد التمرين ليس شرطاً للنمو، وأن مجموعتين بلغتا النتيجة نفسها، إحداهما بلا ألم يُذكر.

وسؤال التجربة بصيغة عنوانها: هل التلف العضلي المحسوس سابق ضروري لإعادة بناء العضلة؟

التصميم

قُسّم المشاركون إلى مجموعتين:

  • المتدرّجة: تجنّبت التلف المحسوس ببروتوكول تصاعدي بطيء مدته ثلاثة أسابيع.
  • المبتدئة مباشرةً: بدأت بجولة تمرين مُحدثة للتلف.

ثم دخلت المجموعتان برنامجاً واحداً مدته ثمانية أسابيع على دراجة تطويلية عالية القوة: عشرون دقيقة، ثلاث مرات أسبوعياً. وصُمّم البرنامج ليُساوي مجموع الشغل بين المجموعتين. وهذه هي النقطة الحاسمة: العمل واحد، والفرق في طريقة البداية فقط.

ما حدث

المجموعة المبتدئة مباشرةً أظهرت علامات التلف: إنزيم الكرياتين كيناز في البلازما أعلى بأكثر من خمسة أضعاف، وشعور ذاتي بالألم والجهد في البداية. والمجموعة المتدرّجة لم تُظهر شيئاً من ذلك.

ومع ذلك:

ما قِيس النتيجة
مساحة المقطع العرضي وحجم العضلة زادت زيادة دالّة (p أقل من 0.01)، والزيادة متساوية في المجموعتين
القوة زادت 25 بالمئة في المتدرّجة و26 بالمئة في المبتدئة مباشرةً
عامل النمو شبيه الإنسولين الأول ارتفع بالقدر نفسه في المجموعتين

ورقما 25 و26 مكسبان داخل كل مجموعة، وليسا فرقاً بينهما. والدراسة تصف النتيجة بأنها متطابقة.

ماذا يعني هذا

خلاصة الدراسة بنصّها: إعادة بناء العضلة، ومنها الضخامة، يمكن أن تبدأ باستقلال عن أي تلف ملحوظ.

ومراجعة سردية لاحقة تحمل السؤال في عنوانها: هل ألم ما بعد التمرين مؤشر صحيح على التكيّفات العضلية؟ وهي تعالج المسألة نفسها.

الحدود بأمانة

  • دراسة واحدة صغيرة، والملخّص لا يعطي عدد المشاركين، فلن أخترع رقماً.
  • وعلى دراجة تطويلية لا على تدريب أثقال. فلا تُنقل حرفياً إلى ناديك.
  • والمراجعة المساندة سردية، تشرح وتوصي، ولا تقيس.
  • ولا يُقال إن الألم سيئ: يُقال إنه ليس شرطاً، وليس مقياساً.
  • ولا يُقال إن التمرين بلا ألم أفضل: التجربة لم تجد فرقاً في النتيجة، لا تفوّقاً.
  • والتدليك والثلج والأدوية خارج نطاق المصدرين تماماً.

ماذا يعني لك

  1. لا تقِس تمرينك بالألم في اليوم التالي؛ قِسه بالحمل الذي رفعته وبتقدّمه.
  2. ولا تطارد الألم بزيادة حجم لا يحتمله جدولك؛ ثمنه أيام تعافٍ بلا مقابل.
  3. وإن عدت من انقطاع، فتدرّج ثلاثة أسابيع كما في التجربة؛ النتيجة نفسها بألم أقل.
  4. وغياب الألم بعد سنة من التدريب علامة تعوّد، لا علامة كسل.
  5. ووجود الألم ليس مشكلة أيضاً؛ هو معلومة عن الجِدّة، لا عن النمو.

المراجع

  1. Flann, J Exp Biol, 2011. Muscle damage and muscle remodeling: no pain, no gain? التلف العضلي وإعادة البناء: لا ألم لا مكسب؟ doi 10.1242/jeb.050112
  2. Schoenfeld, Strength Cond J, 2013. Is Postexercise Muscle Soreness a Valid Indicator of Muscular Adaptations? هل ألم العضلات بعد التمرين مؤشر صحيح على التكيّفات العضلية؟ doi 10.1519/ssc.0b013e3182a61820

ومن الباب نفسه: زيادة الوزن بعد تمرين الأرجل، والتدريب حتى الفشل، والغطس في الماء البارد. ومزيد في الخرافات الشائعة.

عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.