تنزل وزنك بسرعة لأن الوقت يضغط، ثم تكتشف أن المرآة لم تتحسن بقدر ما تحسن الميزان. سرعة خسارة الوزن ليست تفصيلاً في البرنامج، بل هي ما يقرر أي نسيج ينزل معك: الدهن وحده، أم الدهن ومعه عضلك.
هذه تجربة عشوائية مضبوطة واحدة على رياضيي نخبة، وكل رقم فيها منقول من نصّ ملخّصها. وهي ليست وصفة ولا تشخيصاً.
ماذا فعلوا
قُسّم 24 رياضياً عشوائياً إلى مجموعتين: بطيئة تنزل 0.7 بالمئة من وزن الجسم في الأسبوع (13 مشاركاً)، وسريعة تنزل 1.4 بالمئة (11 مشاركاً). وكلتاهما تدرّبت مقاومة أربع مرات في الأسبوع كجزء من برنامجها المعتاد، وقيس تركيب الجسم بجهاز DEXA قبل التدخل وبعده. وبقيت المجموعتان في التدخل حتى بلغتا الهدف نفسه: البطيئة 8.5 أسبوع والسريعة 5.3 أسبوع.
ماذا وجدوا
| ما قِيس | البطيئة | السريعة |
|---|---|---|
| خفض الطاقة اليومية | 19 بالمئة | 30 بالمئة |
| مدة التدخل | 8.5 أسبوع | 5.3 أسبوع |
| نزول وزن الجسم | 5.6 بالمئة | 5.5 بالمئة |
| نزول كتلة الدهون | 31 بالمئة | 21 بالمئة |
| الكتلة الصافية | زادت 2.1 بالمئة | لم تتغيّر (سالب 0.2 بالمئة) |
اقرأ الصفين الأخيرين معاً، فهما الحكاية كلها. الوزن نزل بالقدر نفسه تقريباً في المجموعتين. لكن البطيئة أنزلت من كتلة الدهون ثلاثين بالمئة مقابل واحد وعشرين، وزادت كتلتها الصافية 2.1 بالمئة بينما بقيت السريعة كما هي. والكتلة الصافية هي وزن جسمك بلا دهن: العضل والعظم والماء والأعضاء.
وزيادة الكتلة الصافية في المجموعة البطيئة بلغت الدلالة الإحصائية (p أقل من 0.001)، والفرق بين المجموعتين بلغها كذلك (p أقل من 0.01). وخفض الطاقة اختلف بينهما بدلالة (p تساوي 0.003)، وكذلك المدة (p أقل من 0.001).
وخلاصة الورقة بنصّها: الرياضي الذي يريد زيادة كتلته الصافية ورفع قوته في التكرار الأقصى الواحد أثناء فترة إنقاص وزن مع تدريب قوة، عليه أن يستهدف نزول 0.7 بالمئة من وزنه في الأسبوع.
ما الذي اختلف بين المجموعتين أصلاً
الفرق الوحيد المقصود في التصميم كان سرعة النزول. لكن بلوغ تلك السرعة استلزم عجزاً أكبر في الطاقة: المجموعة السريعة خفضت طاقتها اليومية 30 بالمئة، والبطيئة 19 بالمئة فقط. أي أن ما دفعته السريعة ثمناً لم يكن الوقت المختصر وحده، بل حرماناً أشدّ خلال ذلك الوقت.
والورقة لا تختبر الآلية ولا تفسّرها؛ هي تقيس النتيجة. فما نعرفه منها أن العجز الأكبر مع القدر نفسه من التدريب أعطى نزولاً أقل من الدهن وتوقفاً في الكتلة الصافية، ولا نعرف منها لماذا بالضبط.
الحدود بأمانة
- أربعة وعشرون مشاركاً فقط، وهي عينة صغيرة، والنتيجة اتجاه لا قانوناً.
- رياضيو نخبة، لا مبتدئون ولا غير متدربين. والإسقاط على من لا يتدرب مقاومة أربع مرات أسبوعياً إسقاط بلا سند من هذه الورقة.
- المجموعة السريعة لم تبلغ سرعتها المستهدفة: استهدفت 1.4 بالمئة أسبوعياً، وما تحقق فعلاً كان 1.0 بالمئة، مقابل 0.7 في البطيئة. أي أن الفرق الحقيقي بينهما كان أضيق مما يوحي به التصميم.
- لا متابعة بعد انتهاء التدخل. فالورقة لا تقول شيئاً عمّا حدث للوزن أو للعضل بعد ذلك.
- هذه تجربة واحدة، وليست تحليلاً مجمعاً لعدة تجارب.
ماذا يعني لك
- احسب سرعتك نسبةً إلى وزنك، لا برقم ثابت للجميع. وزنك 100 كيلوغرام؟ الهدف 700 غرام في الأسبوع، لا 1.4 كيلوغرام.
- وزنك 70 كيلوغراماً؟ نحو 490 غراماً في الأسبوع.
- ابقِ تدريب المقاومة قائماً أثناء الإنقاص؛ فالمجموعتان كلتاهما تدرّبتا، والفرق جاء من السرعة لا من ترك التدريب.
- وتوقّع مدة أطول: البطيئة احتاجت ثلاثة أسابيع زيادة لتبلغ ما بلغته السريعة. هذا ثمن الفرق في التركيب.
المراجع
- Garthe, Int J Sport Nutr Exerc Metab, 2011. Effect of two different weight-loss rates on body composition and strength and power-related performance in elite athletes. أثر سرعتين مختلفتين لإنقاص الوزن في تركيب الجسم والأداء المرتبط بالقوة والقدرة عند رياضيي النخبة. doi 10.1123/ijsnem.21.2.97
ومن الباب نفسه: لماذا يتقلب وزنك كيلوغرامين بين ليلة وضحاها، وأولويات بناء العضل مرتبة من القاعدة. ومزيد في خسارة الدهون وزيادة الوزن.
عربوليكسمبني على العلم. مصمم لجسمك.تطبيق عربوليكس: يُبنى الآنتغذيتك وتمرينك ومتابعتك في مكان واحد يقرأ أرقامك أنت. اعرف المزيد من الصفحة الرئيسية.
